علي العارفي الپشي

198

البداية في توضيح الكفاية

العقل والشرع . مثلا : متى لم تنشأ علقة الزوجية لا تترتب آثار الزوجية عند الشرع والعرف ، وكذلك ( ليت ولعل ) والنداء والاستفهام لأنه توجد مفاهيمها بهذه الالفاظ . نعم يكون الداعي غالبا على انشاء الطلب فعلا أو تركا وعلى انشاء التمني والترجي والاستفهام والنداء والقسم والتعجب نفس هذه الصفات المشهورة ، يعني إذا وجدت الإرادة في الذهن والقلب فانشاء الطلب ، وإذا وجد الرجاء الحقيقي يتكلّم بلفظ ( لعلّ ) نحو ( لعلّ السلطان يكرمني ) ونحوه وإذا جهل بالموضوع أو بالمحمول أو بالنسبة بينهما فقد أنشأ الاستفهام . ولأجل هذا لا يبعد ان يدعى ان هذه الالفاظ تدل بالدلالة الالتزامية على وجود هذه الصفات في الذهن حقيقة ، اما لأجل وضعها لأجل ايقاع هذه الصفات في المورد الذي يكون الداعي فيه ثبوتها أو انصراف اطلاقها عند عدم القرينة على أن الداعي إلى الانشاء نفس هذه الصفات لا دواع أخر . وفي ضوء هذا فقد ظهر ان الجملة الخبرية تدل على ثبوت النسبة ولا ثبوتها في الذهن أو في الخارج ، واما العلم بثبوت أو العلم بلا ثبوت فهو من لوازم الاخبار غالبا ، لان المخبر لا يخبر غالبا الا عن علم ولا يكون كل شيء المدلول المطابقي للكلام الخبري ، فان الكلام النفسي في ضمن الكلام الخبري بعنوان كونه مدلولا له . واما الجملة الانشائية سواء كانت طلبية أم كانت غير طلبية فتدل على انشاء الطلب ، اي انشاء وايجاد مفاهيمها بتلك الالفاظ في الطلبية وعلى انشاء مفاهيم الالفاظ بوسيلتها في غير الطلبي منها . فإن الكلام النفسي حال كونه مدلولا للكلام اللفظي مع كونه غير العلم والإرادة والكراهة فهو غير معقول أصلا لان العلم بنسبة المدلول الالتزامي للكلام الخبري ونفس الثبوت لا تكون كلاما لا لفظيا ولا معنويا وليس غيرهما شيئا آخر يلحظ فيه غير الموضوع والمحمول . واما المدلول المطابقي للانشاء فهو ايجاد المفاهيم بالألفاظ المعينة وقصد ثبوت معانيها في الخارج . واما المدلول الالتزامي للصيغ الانشائية التي تدل على الصفات المذكورة اما باللزوم العقلي نظير دلالة لفظ العمى على البصر بان كانت